أصحاب حدقة العين الكبيرة أكثر ذكاء

أصحاب حدقة العين الكبيرة أكثر ذكاء

توصلت دراسة جديدة إلى أن هناك ارتباطا بين حجم حدقة العين والقدرات المعرفية لدى الشخص.

ففي تقرير نشرته مجلة «موي إنتريسنتي»  الإسبانية، تقول الكاتبة سارة روميرو إن هناك عوامل عدة تؤثر في اتساع حدقة العين مثل مشاعر الدهشة والانبهار، أو تناول بعض الأدوية، أو طبيعة الإضاءة من حولنا، ولكن دراسة علمية حديثة أوضحت أن حجم الحدقة قد يساعدنا على تحديد نسبة الذكاء البشري. وخلصت الدراسة التي أجراها باحثون من معهد جورجيا للتكنولوجيا بالولايات المتحدة إلى أن الحجم الطبيعي لحدقة العين قد يكون مرتبطا بـ»الذكاء السائل» (fluid intelligence)، وهو القدرة على حل المشكلات والتكيف مع المواقف الطارئة دون الاعتماد على المعارف المكتسبة سابقا.

حجم الحدقة والقدرات المعرفية

وتشير الدراسة إلى أن حجم بؤبؤ العين يرتبط ارتباطا وثيقا باختلاف درجة الذكاء بين شخص وآخر. يعني ذلك أنه كلما كان حجم الحدقة أكبر زاد معدل الذكاء، وهو ما خلصت إليه نتائج عدد من اختبارات التفكير والانتباه والذاكرة.

ففي ٣ تجارب منفصلة شملت أكثر من ٥٠٠ مشارك، وجد الباحثون أن حجم الحدقة في صفوف المشاركين الذين سجلوا أعلى الدرجات في الاختبارات المعرفية، كان أكبر بصورة واضحة من أولئك الذين سجلوا أدنى الدرجات.

ويشير مؤلف الدراسة إلى أن «اتساع حدقة العين يُستخدم كمؤشر على الجهد، وهي تقنية شاعت في الستينيات والسبعينيات على يد عالم النفس دانيال كانيمان. فعندما اكتشفنا علاقة بين حجم حدقة العين الطبيعي والذكاء لم نكن متأكدين إذا كانت النتائج حقيقية، أو ما الذي تعنيه».

وفي البداية، قام الباحثون بحساب متوسط حجم الحدقة للمشاركين الذين تراوح أعمارهم بين ١٨ و٣٥ عاما، باستخدام جهاز تتبع مزود بكاميرا متصلة بجهاز حاسوب. وبوجه عام، يبلغ حجم حدقة العين الضيقة من ٢ إلى ٤ مليمترات، وتتسع في أقصى تقدير إلى ٨ مليمترات.


بعد ذلك، كان على المشاركين إجراء سلسلة من الاختبارات المعرفية لتقييم قدرتهم على التركيز بعد محاولات متعمدة لتشتيت انتباههم، والتفكير في مشكلات جديدة، وتذكر معلومات لم يتعرضوا لها من قبل، وكان المختبر مظلما حتى لا تنقبض الحدقة استجابة للضوء.

ولقياس قطر بؤبؤ العين، استخدموا مقياس العين، وهو أداة تلتقط انعكاس الضوء من حدقة العين والقرنية باستخدام كاميرا عالية الدقة.

الحاجة إلى مزيد من البحوث

وأثبتت النتائج أن أولئك الذين لديهم حجم حدقة أكبر حققوا أداء أفضل في اختبارات الانتباه والذاكرة والتفكير. ويشير هذا إلى وجود صلة قوية بين الدماغ والعين، وهو الأمر الذي يأمل الباحثون دراسته بصورة أعمق مستقبلا.

ومع التقدم في السن، تميل الحدقة إلى أن تكون أصغر حجما وأكثر ضيقا، ولكن بغض النظر عن أعمار المشاركين، وجد الباحثون علاقة واضحة بين حجم الحدقة والقدرات المعرفية.

ومع ذلك، يقول مؤلفو الدراسة إن هناك حاجة إلى مزيد من البحوث لاستكشاف أبعاد هذه النتائج وتحديد سبب ارتباط حدقة العين بالذكاء السائل.

الكلمات المخصصة لهذا المقال:
مجتمع

مقالات شبيهة

عرض جميع المقالات
Miu Miu وLacoste تمنحان الأزياء الرياضية طابعاً أنيقاً في باريس

Miu Miu وLacoste تمنحان الأزياء الرياضية طابعاً أنيقاً في باريس

اقترب أسبوع الموضة في باريس للأزياء الجاهزة لربيع وصيف 2027 من ختامه، المرتقب بعرض Louis…

حقائب بنقشة التمساح ترتقي بإطلالات الخريف

حقائب بنقشة التمساح ترتقي بإطلالات الخريف

تضفي نقشة التمساح على الحقيبة ملمساً مميزاً يرتقي بأيّ إطلالة، مهما كانت بسيطة. وفي خريف…

نقوش الحيوانات تزيّن أظافر الخريف

نقوش الحيوانات تزيّن أظافر الخريف

  لم تبقَ نقوش الحيوانات، مثل الغزال والثعبان والتمساح، حاضرة في الأزياء والإكسسوارات فحسب، بل…