برج إيفل في تونس.. .موضوع ندوة دولية في جربة

برج إيفل في تونس.. .موضوع ندوة دولية في جربة

مجلة الليدي كوين - لبنان - بقلم: الحبيب بن دبابيس - خاص

تحتضن جزيرة جربة التونسية يوم الاثنين 20 أفريل ندوة علمية ثقافية دولية بعنوان "برج إيفل في جزيرة جربة التونسية" تتمحور حول قضايا التراث العالمي ودور المنظمات الدولية في صونه والمحافظة عليه، وذلك بحضور عدد من الشخصيات التونسية والفرنسية، والخبراء والباحثين في مجال التراث والثقافة والفنون، والسفراء ورجال الدبلوماسية.

ندوة هامة

وتكتسي هذه الندوة أهمية خاصة، إذ من المنتظر أن يحضرها رئيس لجنة تسجيل برج إيفل على قائمة التراث العالمي، إلى جانب حفيد المهندس غوستاف إيفل، وهو عضو في اللجنة ورئيس جمعية تُعنى ببرج إيفل، كما شغل سابقًا خطة سفير المملكة العربية السعودية لدى منظمة اليونسكو، وسفير تونس السابق لدى المنظمة نفسها.

ويمثل هذا الحدث مناسبة ثقافية وسياحية هامة بالنسبة إلى جزيرة جربة والدولة التونسية بصفة عامة، خاصة في ظل الاهتمام الدولي المتزايد بالتراث الثقافي والإنساني، إضافة إلى ما يُنتظر من تغطية إعلامية في فرنسا لمجريات هذه التظاهرة.

برنامج الندوة

ينطلق البرنامج الرسمي للفعالية في حدود الساعة 14:30، بكلمة افتتاحية يلقيها عادل الحاج يدر، المدير العام لشركة GSING.

وتتواصل أشغال الندوة بتقديم الجلسة من قبل محمد الجويلي، تليها مداخلة يقدمها إبراهيم البلوي حول موضوع:

«دور منظمة اليونسكو في صون التراث الإنساني».

كما يقدم ناصر بوعبيد شهادة بعنوان:

«مسار إدراج جزيرة جربة ضمن قائمة التراث العالمي»، حيث يستعرض مختلف المراحل التي مر بها هذا المسار، وصولًا إلى تسجيل الجزيرة ضمن قائمة التراث العالمي.

ويتضمن البرنامج أيضًا عرض شريط فيديو توثيقي حول الموضوع، يعقبه نقاش مفتوح مع الحضور، قبل أن تُختتم أشغال الندوة بتلاوة الخلاصة والتوصيات.

حدث ثقافي يعزز مكانة جربة

وتؤكد هذه الندوة مكانة جزيرة جربة كوجهة ثقافية وسياحية ذات بعد عالمي، خاصة بعد إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز السياحة الثقافية، ودعم جهود المحافظة على الموروث الحضاري التونسي.

تقصير وسوء تنظيم

ويُلاحظ من خلال برنامج الندوة أنها تضم مداخلات علمية وثقافية مهمة، غير أن المنظمين اختاروا لها أن تكون محل اهتمام الصحافة الفرنسية والإعلام المحلي في جزيرة جربة، فيما وجدت الصحافة الدولية والعربية في تونس التهميش والصعوبات في الوصول إلى تفاصيل الندوة ومحاورها، ولماذا تم التركيز على بعض المواضيع دون غيرها، وما الفائدة من العودة إلى مسألة تسجيل جزيرة جربة ضمن التراث العالمي، وهو موضوع قديم ولا علاقة له بالموضوع الرئيسي.

إضافة إلى صعوبات في الحضور والمواكبة والمتابعة الصحفية الدقيقة، وإجراء استجوابات مع المحاضرين، خاصة إن الندوة تُقام ضمن أمسية قصيرة زمنيًا بدلًا من يومين أو ثلاثة. كما أن اختيار فضاء تربوي في منطقة أجيم، يضم تلاميذ ومدرسين، لا يليق بضيوف دوليين وخبراء أجانب تحملوا مشاق السفر عبر المطارات لحضور ندوة بساعتين، وتُقدم فيها توصيات تم إعدادها منذ أشهر.

ألم يكن بالإمكان إقامة هذه الندوة الدولية في متحف قلالة أو متحف حومة السوق، أو في فضاء جامعي أو ثقافي أكبر، أو في أحد النزل السياحية وهي كثيرة، ودعوة الإعلام التونسي والدولي للتسويق لهذا الحدث السياحي ومواكبته، وعقد ندوات صحفية قبل وأثناء وبعد الندوة، بدلًا من نشر بلاغ وإعلان غامض بلا تفاصيل دقيقة على صفحات التواصل الاجتماعي؟